شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

242

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

الذي أحضر بشرى الطرب من روضة سبأ « 1 » وهاكها نظرة الساقي اللعوب ، وهي العلاج لقلوبنا التي برّح بها الداء فارفع رأسك ، فقد جاء الطبيب وأحضر معه الدواء . . . ! وأنا مريد لشيخ المجوس ، فلا تغضب مني أيها الشيخ ! فإنك اكتفيت بوعدي ، وأما هو فقد نفذ وعده « 2 » . . . ! ! وإني لأعجب حقا لضيق بصيرة ذلك الجيش التركي الذي أغار علي بجملته ، وأنا الدرويش المسكين الذي لا يملك عباءة واحدة ! غزل « 153 » صبا وقت سحر بوئى ز زلف يار مىآورد دل شوريدهء ما را ببو در كار مىآورد هبت نسائم الصبا في وقت السحر ، بنفحة من طرّة الحبيب فجعلت قلوبنا الضائعة تولّه بهذا العبير والطيب . . . ! ! ولقد اقتلعت من « حديقة عيني » تلك الشجرة الصنوبرية « 3 » فتفتحت الورود في الأسى والحزن وأثمرت مختلف المحن « 4 » وكنت أرى ضياء القمر منيرا ، فوق قصره وكانت الشمس خجلا منه ، تدير وجهها نحو حائطه واستطعت ان أخلص قلبي الدامي ، من نار عشقه ولكنه كان يقطر الدماء في الطريق ؛ فتمكن من أخذه بهذه الوسيلة وخرجت في كل الأوقات أستمع لقول المطرب والساقي

--> ( 1 ) انظر سورة النمل ، آية 22 فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ . ( 2 ) إنك قد وعدتني بالخمر يوم القيامة وفي الجنة ، وأما هو فقد نفذ الوعد في هذه الدنيا فأباح لي فيها احتساء الخمر . ( 3 ) أي القلب المخروطي الشكل كالصنوبر ، ذلك القلب الذي يميل إلى عالم الحسيات . ( 4 ) أي لم تثمر غير الأشواك .